محافظة مازندران

المعلومات العامة

تقع محافظة مازندران في شمال إیران في إمتداد جنوبی بحرمازندران وحسب دوران عقارب الساعة تحدّ من الغرب محافظة جيلان وقزوین ومن الشرق محافظة كلستان ومن الجنوب محافظتي طهران وسمنان(والتي تشكل محافظة مازندران وانفصل كل واحد منها علی الترتیب في أعوام1376و 1349 و1355).تعدّ هذه المحافظة أكبرها نسمة وأغناها ثروة جوفیة عدیدة.ومن أهمّ مدینتها وأكبرها نسمة هي ساری،بابل وآمل وقائمشهر.(والتي تقع في المركزالشرقي من المحافظة(

 محافظة مازندران له شهرة واسعة بسبب تاریخها العریق والجغرافیة المتنوعة والشاملة السهول،المراتع،الزّریبة والغابات الهیركانیّة تشمل مئات أنواع النباتات الفریدة.كما تشتهر بطقوسها المتنوعة من الشاطي الرملي بأخفض نقطة إلی جبال الالبرز الوعرة ومغطاة بالثلوج كما لها قمّة دماوند وهي من أشهر البراكین السبعة في العالم.

یتعلّق إقتصاد مازندران بطبیعتها الغنیّة.ویتمّ فیها الزّراعة وانتاج المواد الغذائیّة بأقصی الحدود كما لها الرتبة الأولی في إنتاج المنتجات الغذائیة البحریة بین المحافظات الإیرانیّة والبلدان الجوار وتحدیداً في صید أنواع أسماك الكافیار والتي لیست لها نظیر في العالم.كما لها الصنایة السیاحیة القویة حیث یزورها یربو عن ملیوني سیاح ومسافر في كل سنة.كشف علماء علم الآثار في كهف «هوتو» و«كمربند» عن نمط حیاة الإنسان والتي تعود لخمسة وسبعین ألف سنة.كما أثبتت تنقیباتهم في «كوهرتبّه» الواقعة في رستم كلا التابعة لمدینة بهشهرأنّ لمحافظتي مازندران وجلستان حضارة تصل قدمتها إلی خمسة آلاف سنة ولذلك أصبحت هذه المحافظة من أكبر مراكز تنقیب علماء الآثار في الشرق الأوسط.ولها تأثیر كبیرفي تثقیف وحضارة الشعب الإیراني.

لم تستسلم مازندران  لإمبراطوریة الهخامنشية أبداً وبقیت تابعة لحكم ملوك ورغانا وبعد ذلك تحولت إلی إحدی المحافظات المهمة التابعة لملوك طبرستان.(أصبحت طبرستان ولایة من الولایات الإیرانیة بعد الشاه عباس الصفوي وكانت مازندران محافظة لهذه الولایة)السكان المحلّیون هم مازندرانیون.حسب أسطورة شائعة بین المازندرانیین ترجع أصولهم إلی أهل بیت النَّبي نوح (ع).وهم یعتقدون أنّ سفینة نوح استوت علی سلسلة الالبرز.هم یتكلمون باللهجة المازندرانیّة القریبة جداً من اللهجة السنكسریة وجیلكیّة من ناحیة البناء وتقایضوا مع الصینینن والروس وسومریین طوال التأریخ.

لیس أصل مازندران واضحاً یذهب البعض إلی تقدیرات ونشیر إلی بعض منها:

مازندران تطلق علی غول ورد في الأوستا لعلّ الآرییین الذین جاؤوا إلی هضبة إیران یهدفون السیطرة علی السكان المحلیین في هذه الهضبة ولكنّ الطریق  عبر سلسلة الالبرز كان وعراً وذلك یعمل بمثابة قلعة راسخة إلی جانب صمود الأقوام القاطنین في شمال إیران حان دون سیطرتهم علی هذه المنطقة.لذلك نری في الأوستا أنه یسمّي المازندرانیین وجیلانیین كغول خشن دوماً.كما ورد في الشاهنامة لم یفكر أيّ حاكم الهجوم علی مازندران قبل منوشهر وانهزم جیش منوشهر في هجومه علی مازندران.كما یقاتل رستم غول مازندران في منطقة «هفت خان» وذلك تحول إلی قصّة أسطوریة في الشاهنامة عن مازندران.

ویذهب البعض الآخر أنّ أصل مازندران جزءان: «ماز» یعني «العظیم»  و«ایندیرا» و«ان» تعني لاحقة للمكان.لذا تعني مازیندیران مكان الغول الكبیر. ویأخذون الشاهنامة حجة لزعمهم علی أنّ مازندران محل حیاة غول أبیض كما یعرّفون «ایندیرا» جبلاً .علی أساس ذلك ینشد ملك الشعراء بهار هذا البیت:

 

یا الغول الأبیض الأسیر   یا قبّة العالم یا دماوند

 

ویقول  الآخرون أنّه تتشكل مازندران من ثلاثة أجزاء: ماز+اندر+آن. تعني ماز باللهجة المازندرانیّة النحل،وعلی أساس ذلك یسمّي البعض  مازندران  مكاناً یربّی فیه النحل كما یقول البعض أنّ مازندران كانت محلاً خصباً لتربیة الإیّل و«مازن» تعني الإیّل. و«دران» تعني الحیوانات الشرسة وكنایة عن ببر مازندران.وكانت مازندران مملوءة بالإیّل والببرسابقا من أجل ذلك سمّیت بهذا الإسم.شاهدت مازندران الكثیر من التحولات السیاسیة والاجتماعیة والثقافیّة طوال التاریخ. ولم یحدث في أیّ منطقة بإیران هذا الحجم من التحولات التاریخیّة وذلك یدلّ علی أهمیّة الحوادث التاریخیة في مازندران لذلك كتب عنها الكتّاب والمؤرخون الإیرانیون والأجانب.منهم «تاریخ مازندران واسترآباد»للكاتب الروسي رابینو و«تاریخ طبرستان ورویان ومازندران» للكاتب المازندراني میرظهیرالدین مرعشي و«تاریخ تبرستان» لاردشیر برزغر و«مازندران من القدم حتی یومنا هذا» للكاتب الإیراني الدكتور محمد مشكور.

تتضارب الآراء حول تسمیّة  هذه الضفة الخصبة بهذا الإسم.یذهب البعض بأنّه تعرفت هذه الضفة بذلك منذ حكم بن اسفندیار ویاقوت وتحولت هیركانیا إلی مازندران منذ ذلك الوقت.ویقول البعض الآخرأنّ مازندران تداول منذ القرن الرابع للهجري القمري


 

الأبنیة التاریخیة

 

 ·        منطقة شورشال التابعة لمدینة كلوكاه

ترجع قدمتها  إلی القرون الإسلامیّة الأولی والثانيّة وتحتضن في جوف أتلالها المعالم الأثریّة الكثیرة .مع الأسف قام المنقبون غیرالشرعیین  بإخراج هذه المعالم وإرسالها إلی خارج البلد والآن نراها في متاحف خارج البلد.وذلك یوجب تحشید وحدات حمایة التراث الثقافي.تقع هذه المنطقة الخضراء والجمیلة علی بعد قلیل من البحر.ومكان أخضرولها أكثرحاجة إلی الاسثمار والمراقبة.

 

 ·        الإمام زاده عباس

تقع هذه البقعة التاریخیة في المدخل الشرقي لمدینة ساري وتحدیداً  في منطقة آزادكله .تعدّ بنایة الإمامزاده عباس من حیثُ أسلوب المعماري وقبتها الهرمیة وصندوقها الخشبيّ النفیس من الأبنیة التاریخیّة والمعروفة في محافظة مازندران .یرجع تاریخ إنشاءها إلی 897 للهجری القمري وفیها مدفن ثلاث أبناء الأئمة وهم عباس ومحمد وحسن.

 ·        قلعة لاجیم الواقعة في منطقة سوادكوه

تقع هذه القلعة في جنوب شرق زیرآب وفي القسم الشرقي من جادة سوادكوه إلی مدینة قائمشهر وفي المنطقة المحصورة بالغابات وإلی جانب قریة لاجیم. یعود تاریخها إلی القرن الخامس للهجري.یشیر أندره غدار من علماء الآثار الفرنسیین  في كتابه بعد زیارته هذا البرج عام 1933للمیلاد:«نری  داخله عدة أتلال تدلّ أنه كان مدینة محفوظة وحصینة.یقع هذا المكان في وسط الغابات المزدحمة وبعید عن ضوضاء المدینة.بلاریب كان موعداً مهماً لأحد المتمردین أو ملجأ محكما لأحد الملوك المخلوعین ویبقی هناك یترصد فرصة مناسبة للعودة.دفن كیا أبوالخوارس شهریار في هذا البرج وهو كان من أسرة الباوندیین والذي التجأ إلیها بعد احتلال منطقة آمل بید قابوس وشمغیر وبقی هناك حتی جلوس الباوندیین علی الحكم مجددا.

 

·        عین عمارت في مدینة بهشهر

ترجع تاریخها إلی عصر الصفويّ ولها طابقان.بقي الطابق الأرضيّ وجزء من الطابق الثاني سالمین.نری في الطابق الأرضی وفي وسط العمارة عیناً تجری المیاه في الجداول الصغیرة من أربع جهات إلی خارجها وتنزل في البركات والجداول ثمّ تصبّ في الأنهار الرئیسة ثمّ تتدفق إلی خارج الحدیقة.

 ·        برج مقبرة الإمامزادة طاهر المطهر في كجور

یقع في قریة هزار خال التابعة لكجور الواقعة في مدینة نوشهر.بنایة رباعیة الأضلاع علیها نقوش آجوریة وزخرفة شیّدها الملك كیومرث بن بیستون.

 

 ·        قلعة الملك بهمن في لاریجان

من أكبر قلاع في سلسلة الألبرز حیث تقع في جادة هراز التابعة للاریجان من مدینة آمل ومطلّة علی قریة شاهان دشت وعلی بعد 75كم من جنوب مدینة آمل.ترجع عهودها إلی حكم بادوسیان والذین یحكمون علی رویان ونور وكجور ورستمدار عام 45حتی105للهجري القمري.شیّدت القلعة علی صخرة یبلغ ارتفاعها 220 متراً عن سطح حقول شاهاندشت مكوّنة من قطعات الأحجار الكبیرة والصّغیرة وملاط الجبسین .ذات طوابق وتشمل الغرف والأقسام الأخری.

 ·        مقبرة السید میرحیدر آملي

هذا المكان مدفن أبي القاسم بن أبی الحسن الرویاني والذي توفّي في القرن السّادس للهجريّ. وفي طوال القرن الثامن والتاسع للهجريّ والقمريّ دفن ثلاث من السادة والعرفاء في هذا المكان منهم المتفكر العلامة میرحیدر آملي كان من مشاهیر الشیعة.ومؤسّسه هو السیدعزالدین بن سیّد بهاء الدین آملی.


خصائص

 ·        الكتابة: اللهجة المازندرانیّة

·        الأغلبیّة الكاسحة یتكلّمون باللهجة المازندرانیة ولكنّهم یجیدون اللغة الفارسیّة أیضاً.واللغة التركیّة والغرجیة متداولة بین الشعب المازندرانيّ القسم الشرقي لهذه المحافظة كما نشاهد اللغة الإرمینیّة في سائر المناطق.الشعب المازندراني یتكلم المازندانیة بلهجات خاصة منها سارویة، البابلیة،آملیّة،غیلكیّة،شهمیرزادیّة،كتولیّة،هزارجریبیّة،فیروزكوهیّة،لفوریّة وسوادكوهیّة.