مدينة بابلسر

تُعدّ بَابُلسَر إحدی المدن في محافظة مازندران ومركزاً لهذه المدينة. تقع هذه المدينة في القسم المركزي للمحافظة وتقتصر من الشمال إلی بحر قزوين، ومن الجنوب إلی مدينة بابل، ومن الشرق إلی مدينة جويبار ومن الغرب إلی مدينة محمودآباد. تضم هذه المدينة علی 4 مراكز في المدينة، و4 أقطار، و8 مناطق ريفية و93 قرية صالحة للسكن.

هذه المدينة هي إحدی المناطق الوحيدة في محافظة مازندران التي تفتقر إلى التلال والمرتفعات الجبلية ويبدو كل ما فيها من اتساع بشكل الأراضي السهلية والصحراء. إن أنهار سجاد رود، بابلرود وكلارود التي تجري في مدينة بابل تترابط قرب جسر محمد حسن خان في بابل وتصب في بحر قزوين مع نهر تلار في مدينة بابلسر.

الإسم القديمي لبابلسر هو "مشهد سر" ووفقا لاعتقاد القدماء، يدلّ اختيار مثل هذا الإسم علی أنّ رأس إبراهيم (ع) وهو شقيق السيّد الإمام الرضا (ع) مدفون فيها. نظراً للمعالم الأثرية الموجودة فيها بإمكاننا العثور علی تاريخ المدينة. ترسم حواشي بناء الإمام زاده إبراهيم (ع) بالخشب بحيث يرجع أقدمها إلی سنة 841 هـ. ق. في عام 1311 مع بداية التحول في مختلف مجالات البلاد، تمّ تغيير إسم مشهد سر إلی بابلسر وأعمرت بسرعة وتمّ فيها إحداث الشوارع، والمباني الجديدة وإحداث الجسر المعلّق المعدني؛ إنشاء السد علی جانبي نهر بابلرود الذي يمرّ وسط المدينة، تعبيد الشوارع، مبنی عمدة المدينة والشرطة، إدارة البريد والبرق ومبنی الفندق الكبير (جامعة مازندران الحالية)

جاء في كتاب دليل بابلسر: «كان اسم بابلسر في القديم مشهد سر. لا توجد المعلومات الدقيقة عن هذه المدينة ولكن النسخة القرينة إلی الحقيقة التي أيّدها الخبراء تدل علی أنّ العديد من العائلات الشهيرة في مازندران قبل تسعمائة سنة، قد جاء من قرية بازوار التي كانت مسقط رأس أمير بازواري، إلی هذه المنطقة لصيد السمك والإسكان وكان قد اختلف المسير إلی مشهد سر في ذلك الوقت مع المسير الحالي.»

يقول ملاجان المنجّم الذي كان قد سافر إلی مازندران سنة 1016هـ مع الملك عباس الأول: « كانت السفن الصغيرة والكبيرة في البحر والأنهار كثيرة وكانت تنتنظر.  ما أجمل ذلك المكان، في جانب البحر، والأعشاب الخضراء.» يقول الملك ناصر الدين في رحلته إلی مازندران عام 1249هـ: «أوصل الجسر الخشبي الطويل جداً فوق نهر بابلرود وهو قد مرّ عليه أيضاً ويتحدث عن نُزل كان قد أمر ببنائه ويقول: إنّ بعض رجال الأعمال الروس قد اختاروا منزلاً فيه ويتاجرون مع ساري وبارفروش وشاهرود.»

تقع مدينة بابلسر في جوار أكبر بحيرة في العالم والشواطئ الجميلة والتي تعد من أهم المناطق السياحية في البلاد. بسبب وقوع هذه المدينة بين غرب مازندران وشرقها، وبسبب وجود العديد من الشواطئ في القطاع الساحلي والأماكن الخاصة المختلفة منها المنتجعت الحكومية والإماكنيات الترفيهية مثل مصرف الزراعة، مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية ، مصرف الإسكان ومصرف وطني وفيلا في درياكنار، خزرشهر، ودريا سر، وكذلك نهر بابلرود في وسط المدينة  قد زادت جميعها علی جمال المدينة وقد أوقعت هذه المدينة في الموقع السياحي المتميز.

لم تتطور إمكانيات هذه المدينة حتی نهاية فترة القاجار، ولم يكن فيها إلا شارع رئيسي، الحمامان، مدرسة كان اسمها أحمدية (مدرسة نرجس الابتدائية الحالية) التركيبات الأولية لمصايد الأسماك والجمارك وعدد قليل من المتاجر.

الإسم

كان اسمها القديمي هو مشهد سر. قيل: يرجع سبب تسميتها بمشهد إلی أنّ هذه المنطقة كانت مبدأ الطريق المؤدية إلی مدينة مشهد المقدسة وكان السكان يسافرون مع الدواب من هذه المنطقة للزيارة.

السياحة

إنّ مبنی الجهاز المركزي لجامعة مازندران هي من أقدم (وقبل بضع سنوات أطول) المباني في هذه المدينة والذي كان قد يستخدم الملك رضا والملك محمد رضا في الماضي البعيد بوصفه ملاذاً صيفياً.

ميناء بابلسر الترفيهي

يمرّ نهر بابلرود علی وسط المدينة. يعتبر هذا النهر سبباً من أسباب روعة هذه المدينة بين مدن مازندران للسيّاح ولسكان مازندران أنفسهم؛ لأنّه تفتقر جميع الأنهار الجارية في محافظة مازندران إلی إمكانيات ترفيهية يتمتع بها نهر بابلرود في بابلسر مثل القوارب الترفيهية.

إنّ هذا النهر هو واحد من الأنهار الهامة في البلاد والذي ينشأ من مرتفعات ألبرز في جنوب مدينة بابل ويصبّ في البحر من مدينة بابلسر ويقسّم مدينة بابلسر إلی القسمين: الغرب والشرق.

قد منح هدوء النهر في اتصاله بالبحر هدوءاً للماء وجنباً لمد البحر وجزره، يتغيّر المستوی العالي لماءه أيضاً. يربط الجسران الجميلان القديمان جانبي المدينة بعضها مع بعض. في الظروف الحالية، إنّ الحدائق حول النهر ومرافئ القوارب علی جانبيه، قد لفتت أنظار ملايين سياح نحوها في أيّام العطلة السنوية. يناسب نهر بابلرود في بابلسر بسبب ظروفه الطبيعية الخاصة ووجود المنتجعات والسكنة وأماكن القری لتخطيط صنع المرافئ الترفيهية للقوارب ذات السرعة العالية. إنّ سواحل بابلرود في بابلسر بالرغم من التنزه،  تناسب للرياضات المائية كالتزلّج علی الماء والإبحار في مختلف الطبقات.

يعدّ المرفأ الساحلي في بابلسر مكاناً من أهم الأماكن الهامة للسياحة والذي يلفت أنظار عدد كثير من المسافرين نحوه في كل عام. ليس لهذا المرفأ طابع تجاري وكثيراً ما يستخدم بوصفه مكاناً للسياحة. كذلك في هذا المرفأ، قد استخدمت أحجار بوصفها كاسرة الأمواج وهي جميلة جداً في نوعها. إنّ سبباً من أسباب استخدام كاسرات الأمواج هذه، هو منع تسرّب المياه في قسم من المنطقة والمنتزه القريب منها. من النقاط المثيرة للاهتمام في مدينة بابلسر، جسرها الرئيسي المسمی بالجسر المعدني. هذا الجسر هو واحد من وسائل الاتصال بين غرب بابلسر وشرقها. قد تمّ بناء هذا الجسر بإذن السيّد مصطفی صالحي سنة 1313 من قِبل الألمانيين.